أحمد بن الحسين البيهقي

55

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

حتى ينفضوا من حوله يعني الأعراب وكانوا يحضرون رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الطعام فقال عبد الله لأصحابه إذا انفضوا من عند محمد فائتوا محمدا بالطعام فليأكل هو ومن عنده ثم قال لأصحابه إذا رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل قال زيد وأنا ردف عمي فسمعت عبد الله وكنا أخواله فأخبرت عمي فانطلق فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف وجحد فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني فجاء إلي عمي فقال ما أردت أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبك المسلمون فوقع علي من الغم ما لم يقع على أحد قط فبينما أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وقد خففت برأسي من الهم إذ أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرك أذني وضحك في وجهي فما كان يسرني أن لي بها الخلد أو الدنيا ثم إن أبا بكر لحقني فقال ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا غير أن عرك أذني وضحك في وجهي فقال أبشر ثم لحقني عمر فقلت له مثل قولي لأبي بكر فلما أصبحنا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المنافقين ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) حتى بلغ ( هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا ) حتى بلغ ( ليخرجن الأعز منها الأذل ) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في تفسير آدم قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان قال حدثنا إبراهيم بن الحسين قال حدثنا آدم ابن أبي إياس قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن زيد بن أرقم قال كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله وقال لئن رجعنا